عبد الملك الثعالبي النيسابوري
254
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( بك يا أحمد بن موسى التسلي * والتعزي عن سائر الأشياء ) ( ومعزيك لا يزيدك خبرا * بالذي قد عرفته بالعزاء ) ( قد سخا طرفك المفارق * بالنفس وطرفي من بعده بالماء ) ( يا له جمرة ونجما وشؤبوبا * وبرقا وطائرا في الرواء ) ( راكب الليل خائض السيل عين الخيل عانته أعين الأعداء * ) ( فقد الوحش منه أول قطاع * إليها المدى أمام الضراء ) ( واستراحت من نقعه مقلة الشمس * ومن لطمه خدود الفضاء ) ( ما بدا والصباح قد لاح إلا * جاءنا من قتامه بالمساء ) ( وترى الطود حين يمثل مجموعا * على ضمر القنا في الهواء ) ( كم ركبت البراق منه أبا عيسى * وإن لم تكن من الأنبياء ) ( فرس لو علاه ذو الزهد عمرو بن * عبيد لتاه في الخيلاء ) ( عدة الفارس الذي خانه الصبر * فرمى بصدره في اللقاء ) ( قد تمليته وإن كنت ما شاهدت * في ظهره وغى الهيجاء ) ( فترى ما يراه غيرك في الحرب * وتقلى طريقة الندماء ) ( كل بؤسي أتتك من قبل الله فسلم فيها لجاري القضاء * ) ( سوف تعتاض من خصيك فحلا * لم يشنه بيطاره بالخصاء ) ( من لهى سيد سخي سري * يشتري بالغلاء كل العلاء ) ( أي رزء وأي وزر على من * يتقوى بأنهض الوزراء ) ( أيها الصاحب الجليل أتم الله نعماك عندنا بالنماء * )